محمد هادي معرفة
349
شبهات وردود حول القرآن الكريم
الشمس وهو يسقط عند الغروب في هذا الخليج الذي يشبه العين تماما . . . واختلطت حمرة الغسق بالطين الأحمر والأسود الذي يلفظه نهر غديس في خليج أزمير . . . ولعلّها هي العين الحمئة ( الضاربة بالسواد ) التي ذكرها القرآن . « 1 » أخطاء تاريخيّة ! زعموا أنّ في القرآن أخطاء تاريخية تجعله بمعزل عن الوحي الذي لا يحتمل الخطأ ! فحاولوا جهدهم أن يعثروا على بيّنة من ذلك ، ولكنّهم تعثّروا وفشلوا وخاب ظنّهم . إذ ما حسبوه شاهدا لا يعدو أوهاما تنبؤك عن مبلغ جهلهم بمفاهيم القرآن ومصطلحاته الخاصّة ! مشكلة هامان فمن ذلك ما زعموه بشأن « هامان » الذي جاء ردفا لاسم فرعون في مواضع من القرآن باعتباره وزيرا له أو من كبار المسؤولين في بلاطه ، وقد أمره فرعون ببناء صرح - حسبوه برج بابل - ليطّلع إلى إله موسى ! وقد أثارت مسألة « هامان » جدلا كبيرا منذ قرون على يد أبناء إسرائيل ، وأخيرا على يد كبار المستشرقين أمثال « نولدكه » ازدراء بشأن القرآن العظيم . جاء اسم « هامان » في القرآن في ستّ مواضع : وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ . « 2 » فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ . « 3 » وَقالَ فِرْعَوْنُ . . . فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى . « 4 »
--> ( 1 ) مفاهيم جغرافيّة ، ص 243 - 244 . ( 2 ) القصص 28 : 6 . ( 3 ) القصص 28 : 8 . ( 4 ) القصص 28 : 38 .